الشيخ محمد صنقور علي البحراني
68
شرح الأصول من الحلقة الثانية
أنّ زمان الواجب متحد مع زمان فعليّة الوجوب وأنّ الفعليّة لا تتحقّق إلّا في زمان الواجب ، إذ أنّ هذا هو مقتضى اشتراط الفعليّة بزمان الواجب ، وفي مثل هذه الحالة لا يكون المكلّف مسؤولا عن مقدّمات الواجب قبل تحقّق الفعليّة للوجوب ومع تحقّق الفعليّة للوجوب يكون المكلّف عاجزا عن تحصيل مقدّمات الواجب كما هو مقتضى الفرض . وبتعبير أوضح : إنّ مقدّمات الواجب لا يكون المكلّف مسؤولا عن تحصيلها إلّا بعد تحقّق الفعليّة للوجوب ، فلو افترضنا المكلّف يعلم بعدم قدرته على تحصيل مقدّمات الواجب في حينه إلا أنه قادر قبل ذلك على تحصيل المقدّمات ، فإنه في مثل هذه الحالة لا يكون مسؤولا عن تحصيل المقدّمات وإن كان قادرا على تحصيلها ؛ وذلك لان وجوب تحصيل مقدمات الواجب منوط بتحقّق الفعليّة للوجوب والفعليّة منوطة بتحقّق زمان الواجب وفي حال تحقّق زمان الواجب يكون المكلّف عاجزا عن تحصيل المقدّمات ، ومن هنا لا تكون المقدّمات المفوتة واجبة التحصيل . أمّا لو افترضنا أن زمان الوجوب يمكن أن ينفك عن زمان الواجب ويتقدّم عليه ، فإنّه بتحقق الفعليّة للوجوب يكون المكلّف مسؤولا عن تحصيل المقدّمات ومنها المقدّمات المفوتة ؛ إذ أن وجوب مقدّمات الواجب مترشّح عن فعليّة الوجوب وهو حاصل بناء على إمكان الواجب المعلّق ، فالمكلّف وإن كان غير قادر على الاغتسال من الجنابة في زمان الواجب « الفجر » إلّا أنّه قادر عليه ليلا ولمّا كان زمان الوجوب يبدأ من حين رؤية الهلال فهذا يقتضي مسئوليّة المكلّف عن تحصيل كلّ المقدّمات التي يتوقف عليها امتثال الواجب « الصوم » والتي منها الاغتسال عن الجنابة . وأمّا الثمرة المترتبة على القول باستحالة الواجب المعلّق فبناء على